الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

345

مناهل العرفان في علوم القرآن

إذ قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا » . ومن ثمّ كانت القراءة في الصلاة بسورة أفضل ومنها : أن التفصيل بحسب تلاحق الأشكال والنظائر وملاءمة بعضها لبعض ، وبذلك تتلاحق المعاني والنظم ، إلى غير ذلك من الفوائد » ا ه . أقسام السور : قسم العلماء سور القرآن إلى أربعة أقسام ، خصّوا كلا منها باسم معين ، وهي : الطوال ، والمئين ، والمثاني ، والمفصّل . فالطوال سبع سور : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف . فهذه ستة ، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة معا لعدم الفصل بينهما بالبسملة أم هي سورة يونس ؟ ؟ . والمئون : هي السور التي تزيد آياتها على مائة أو تقاربها . والمثاني : هي التي تلا المئين في عدد الآيات . وقال الفرّاء : هي السور التي آيها أقل من مائة آية لأنها تثنى ( أي تكرر ) أكثر مما تثنى الطوال والمئون . والمفصل : هو أواخر القرآن ، واختلفوا في تعيين أوله على اثنى عشر قولا ، فقيل أوله « ق » ، وقيل غير ذلك ، وصحح النووي أن أوله الحجرات . وسمى بالمفصل لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة ، وقيل لقلة المنسوخ منه ، ولهذا يسمى المحكم أيضا ، كما روى البخاري عن سعيد بن جبير قال : « إنّ الذي تدعونه المفصل هو المحكم » . والمفصل ثلاثة أقسام : طوال ، وأوساط ، وقصار . فطواله من « أول الحجرات » إلى سورة « البروج » . وأوساطه من سورة « الطارق » إلى سورة « لم يكن » . وقصاره من سورة « إذا زلزلت » إلى آخر القرآن .